“عقد الجمان”
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في الحلقة الخامسة من “مدونون بين الورقة والقلم”، نقترب أكثر من عقد الجمان، ونخوض في تفاصيل رحلة “أمل” في عالمها، وبين سطورها، التي تجمع بين جنباتها الكثير مما يمتع ويفيد، وتتخذ من الجمال موطناً لها في زاوية من زوايا عالم التدوين الواسع..

تقول نازك الملائكة :
والذات تسأل من أنا
أنا مثلها حيرى أحدق في ظلام
لا شيء يمنحني السلام
أبقى أسائل والجواب
سيظل يحجبه سراب
وأظل أحسبه دنا
فإذا وصلت إليه ذاب
وخبا وغاب ..!
.
.
تقول ذلك وأنا لا أصدقها لأنها شاعرة، ويلبس (بعض الشعراء) أقنعة، فالأقنعة بالمجان، ولا وجوه حقيقية في المكان ..!
لذا فسأخبركم عن بطاقتي، ليست الشخصية، لأنه يشاركني قراءتها من يعرفني ومن لا يعرفني ليعرفني.. والشخصية تعني الخصوصية.
أستطيع أن أقول أنا إنسان، أتنفس الهواء، وأسير على أرض وطن. أحب عصير الفراولة، وأعشق القطط، وأرسم أشياء تعنيني، وتفسرني.
أسمعهم يقولون (أمل) ولا أملك نفسي إلا أن أستجيب لهذا النداء، اكتشفت في مرحلة مبكرة أنه اسمي، قبل أن أعرفني تماماً، وقبل أن أعرف من أكون .. !
وقالوا لي أن الشهادة مستقبل ..!
وكيف أبني حلمي معتمدة على هشاشة ورقة!
ليست كل (المؤهلات) توصلنا لأحلامنا مادامت لا تؤهلنا أن نشغل هذه الأحلام!
أستطيع أيضاً أن أختصر تاريخاً لا يشغل كتب التأريخ، ولم يرهق المؤرخين في البحث عن آثاره في وجوه عابريه..
بـ (ولدت ولم يحتفل بي الوطن، وربما سأموت ولن يذكرني أحد )

ما حكمتك في الحياة؟ وأي شيء تتخذين منه نبراساً لك فيها؟
الحياة كلها حكمة، وفي كل منفذ؛ لابد أن تحمل على عاتقك ما يلزمك من الكلام كي تجتازه ..
تماماً كما لو كنت في صحراء؛ فإنه من الحكمة أن تملأ القرب بالماء، كي لا يباغتك الظمأ فتدفن عند قدميك ..!
والحكمة التي تلاصق مراكبنا في كل رحلة [كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل] ولكننا لا نفهم من الغربة إلا الإقامة، ومن العبور إلا الجلوس … ولا نزال لا نفهم ..!
كيف تعرّفين الطموح بتجربتك الخاصة؟ وما الذي تطمحين إليه إن شاء الله؟
الطموح الوجه الآخر لعملتك إذا حققته، و(النقتف) إذا لم تحققه ..!
إن كنت أفهم فلسفة الطموح كما ينبغي فإن طموحاتنا هي نحن بأسلوب مختلف، كيف تريد أن تكون صورتك؛ وارسم بذلك طموحك ..
أما طموحي فأن أكون حافظة لكتاب الله، وأسعى الآن لتحقيقه، وأدعو الله أن يكرمني بحفظه، والعمل بما فيه وأن يجعله حجة لي وليس علي ..
أي المواقف تؤثر فيك؟
حينما تقتل الحياة في فم صغير يبحث عن الحياة ..
حينما تموت أمنية في صدور صغار يبحثون عن وطن ..
حينما تموت الأم، والأب وكل القبيلة ويبقى طفلٌ يمقت القاتل بنظرة ..
حينما يموت العدل ويحيى الظلم ..!
الفقر ظلم، والقتل ظلم، والاستبداد ظلم، واستعمار أراض ليست لهم ظلم ..
يقول أحمد مطر:”الشعور بالمأساة، هو ما يجعلني أوزع صوتي على الجهات الأربعين، محذّراً ومستنجداً ومستنهضاً الهمّة للانعتاق. وأن تشعر بالمأساة فذلك دليل على أنّك واعٍ، وأن تتحرك لمواجهتها فذلك دليل على أنّك حي، فأي فأل أطيب من هذا؟”
وسأكتفي بفأله في نصرتنا بالكلام(!) مادام يشعرني بإنسانيتي وأنني (كائن حي، بقطع ميتة)، رغم خيبة ما نعمله أمام كل ظلم…!
كيف تبحثين عن القدوة كلما احتجت إليها؟
القدوة علَم يرفرف على قمة، وعلَم يتنكر له كل نكرة ..!
ما ينبغي أن أتخذ قدوة لي غير من أرسله الله لنا معلماً وبشيراً وهادي الناس صراطاً مستقيماً، صلى الله عليه وسلم. ولأننا في عُباب بحرٍ لا ينجو فيه إلا من ركب سفينة الرسل، ولا عاصم من أمر الله إلا من رحم، والمرحومون هم أهل السفينة التي تُقلِّهُم إلى الجنة، جعلنا الله وإياكم منهم.
أمل والكتاب.. لمن تقرئين؟ وكم تقرئين؟ وكيف تربطين بين ذاتك والكتاب؟
الكتاب وطن، فإياك أن تمتطي ركابك إلى أرض الغدر، فيُسلب عقلك، وتموت على أعتاب ورقة! والكتاب لي وطن، وأنا معلقة بوطني.
أما لمن أقرأ، فلو قرأت لفكرٍ واحد فلن أكون إلا نسخة مكررة من عقله!
لا أخفيكم أني مهووسة بالرافعي ويعرف من يعرفني ذلك، ولكني مع شغفي به أقرأ لغيره، وأحياناً أشُغف (بكتاب انترنتيين) لروعة الأدب في حقائبهم. لا أبحث عمن أقرأ له إلا إذا وجدت لديهم ما أقرأه.
أما كم أقرأ، فإنه يهمني في القراءة الكيف وليس الكم. فقد أقرأ أكثر ولكنها لاتخرج من أطر الروايات (حشو قصص)، وقد أقرأ أقل ولكن أفضل من ألف ورقة تطير في مهب النسيان!
أما الكلمات الآتية من القلب، بحرِّها وصدقها هي الوحيدة النافذة إلى القلوب وهي التي تصنع أشخاصاً أمماً!
لذا لن أحدد مكان نصيحة مني إذا بنيت نجاحاتي على صدق نصائح من معي. أشعر أن قلبي قاع، وضلوعي القضبان، وإذا سقيت حرفاً ناصحاً من صديقتي إيمان، تنبت في صدري نبته، وتأوي العصافير إلى ينابيع قلبي، وتغرد على أغصاني أغنية.
وأما أبي وأمي وأخوتي فأسياداً فتحوا لي بوابات ونوافذ.
فهل أذكر مقولة من أقوال، ونصيحة من جواهر! إذا كان فقط ذكراهم يمدني بالقوة؟!”

متى بدأ القلم يخط أمل على الأوراق؟ ومتى بدأت تشعرين أنه قادر على أن يصوغ أفكارك ولماذا؟
نصنع من آلامنا أخشاباً محشوة بالكلام المعتق حبراً فقط لكي نكتب.
إن كنت منصفة لقلمي، وهذا حقه وليس واجبي، فإنه حينما اتخذ الألم من ضلوعي سلماً، اتخذت الكلمات مني مأوى، وبنت أعشاشاً في أغصاني، ونقرت حافة قلبي بمناقير الحروف. في حينه، ما زلت أترك خلفي قصاصات ألم، حتى في ملاحظاتي التي أحذفها قبل أن تصيدها مصيدة.
أحياناً تبغتني أمنية أن أجمع الأوراق وماتبقى من أقلام وأنثرها على رؤوس السنابل في المساء، لا لتنبت إذا جاء الصباح، بل لتموت وأرتاح!
كانت لي مدة معلومة منذ أن خط القلم، وعدّ السنين حماقة ارتكبتها من قبل، وأتجاهل المدة الحقيقة الآن، خوفاً مني ومن…..القلم ..!
كانت كتابتي الأولى حبيسة صدري، تتخفى مني وفيّ، وحينما كتبت للمرة الأولى رسالة جوال إلى إحدى صديقاتي، أُعجبت بها، وكنت أراها (تمشيني)، فاعتبرتها خطيئتي الأولى على الأدب. (وذاك يعني أنني ارتكبت خطايا على الأدب ..!).
حاولت أن أنتهي من حرب صدري بأن أخرج الضحايا حروفاً على ورق، وفعلت في منتدى، فلم يكن منهم إلا الشكر الباهت المكرر لكل ألم، فأن يواجه حزنك بابتسامة، كمن يواجه حلمك بمعول. ثم انتقلت إلى منتدى آخر، وكان نادياً أدبياً يجمع أهل الأدب والنقد في بوابة صغيرة، أدخلوني إلى عالم الكتابة، وكانوا قواد السفينة في رحلة البحث عني … لهم مني كل امتنان”
عن ماذا تحب أن تكتب أمل؟ وأي الأجواء تجعلك تكتبين بشكل أفضل؟
أحب أن أكتب عن الذي هرب من صدري، حتى أوثّق هروبه في ملف قضية لا قاضي فيها! تخذلني الشموع المضاءة على هامش ورقة، فيهرب الدفتر، ويجف الحبر، ويطير الكلام من أغصان الصدر.
لذا لا أملك أجندة ولا مذكرات، ولا دفاتر للكتابة، فحينما يشتعل في الصدر اللهب، أكتب بالمتفحم منه على جدار القلب، ثم أمليه ملفاً صامتاً في جهاز (أي جهاز )..!
فقط أحتاج إلى الهدوء…!
متى شعرت بأنك بحاجة إلى مساحة أكبر لقلمك؟ وكيف من هناك بدأت رحلة التدوين؟ وأي صورة رسمتها في مخيلتك للتدوين قبل أن تدخلي عالمه؟
حينما شعرت بأنني بحاجة إلى مساحة أكبر للصراخ شعرت أني بحاجة لمساحة أكبر لقلمي. ولأنني محدودة بحوائط المنتديات، وحواجز المواقع، كان من الأجدر أن أبني لي زاوية لي، لكي لا ينتعتوني بالتمرد على قوانينهم، ويوقعوني بتهمة ..!
في حينه قررت أن أبدأ في التدوين الذي لم يكن في مخيلتي إلا غرفة مؤثثة بالفائض مني، ومرتبة القوافي بشكل يليق بي، لا تسمح فقط إلا بالخاطرات الهاربة. ولتبحري في مدونات أخرى ارتسم التدوين بشكله الصريح في مخيلتي.
بالمناسبة كانت أمنيتي من صغري أن أجمع أشتاتي في صندوق، ولكني كلما حاولت أن اجتمع تفرقت في الصفحات، وتجزأ صغري في النوائي. وحينما اتكأت على حوائط مدونتي وجدتني عالقة في ألواحها!
كانت تشد عزيمتي .. شكراً لها”
كيف اخترت اسم مدونتك؟ وكيف رسمت رؤيتك للدرب الذي ستمضين به فيها؟
لي مدونتان، إحداهما كانت حية ثم ماتت، والأخرى لاتزال مقيدة بالحياة ..!
الأولى كان اسمها اسمي، وهذا يعني أن اسمها يحتاج لحكاية، وحكايته هي حكايتي في اختيار لقبي، والذي حدثتني إحدى صديقاتي أنه (ملطوش)، وقد كان اختيار اسمي قبل صدور شريط الشيخ ناصر القطامي بأشهر، ولا أدري إن كنت منجمة في ذلك الوقت أو كاهنة أسترق مالم ينزل في الأسواق. عموماً أختي هي من اخترع الاسم، وعليها الملامة في السرق واللطش!
ثم لما انتقلت إلى مدونتي الأخرى كنت قد اخترت لها اسم (عبثاً أحدق في البعيد)، ولأني خشيت عبثي في تحديقي لمستقبلي، رجعت للقبي (عقد الجمان).
ولم تكن رؤيتي في البداية تتعدى عتبات غرفة مستقلة تخصني، وتحتمل عبثي، ولكن بعد عُمر يمكنني أن أقول أنها اختلفت.. رسمتي الأولى لطريقي، فأن يكون لي هدف وراسية أتشبث عليها وبها فإنه لايحق لي أن أغمر صوتي في الصمت، ويحق لي أن أدعو لديني، وأشدو بقناعاتي.
حين نشرت أولى تدويناتك، أي الأشياء تذكرينها من ملامح تلك اللحظة؟ وما الذي تركه أول تعليق في نفسك؟
أذكر تلك اللحظة جيداً، ولم تزل تفاصيلها عالقة على جدار قلبي بمسامير الذاكرة، كتبت أول تدوينة والتي عنونتها بـ” سأجمع حبات اللؤلؤ”.
وكانت قصيرة.. قلت فيها ” هنا سأجمع حبات الجمان المتناثرة، وأضعها في صندوق صغير يدعى مدونة عقد الجمان فهل ستعينوني جمعها؟”
كان عبثاً أن لا أحشو التدوينة الأولى عن أي شيء يخصني كأمنيتي مثلاً، ولكني كنت مرتبكة للدهشة الأولى أنني أمتلك موقعاً..!
وأذكر حجم السعادة التي سكنها قلبي للتعليقات الأولى فيها، وقد كانت تبارك لي أنني ولجت من بوابة التدوين، فكان دعماً لا أنساه لهم ..
أرسل لهم من هنا أسمى التحايا
ما الذي تعنيه تعليقات القراء لك؟ وما الأمور التي تسعين من خلالها لجذب الزوار إلى عالمك؟
الانسان مدني بطبعه، يألف ويؤلف، وإذا توغل أحدهم في الثرثرة ثم اكتشف أنه لم يسمعه أحد فسيحبط وربما يخرس إلى الأبد. تماماً كما لو تحدثت ولم أسمع أصواتاً تسمعني أو تفتعل الاستماع.
تعليقات الزاور تعني لي دفاتر، أقلبها لأجدني من خلالها، وأجد أيضاً الآخرين من خلالها. بعض الموضوعات النقاشية أشغف بها لأرى كيفية تفاعل الناس مع القضية المطروحة، وطريقة طرحهم وأيضاً أضع نفسي تحت المجهر في تقييمي من خلال ردودي على تعليقاتهم.
سأكون كاذبة إذا أخبرت أنها لاتهمني، بل إن للزائر في قلبي فسحة، وله عناية خاصة في المقاعد الأمامية.
وقد وجدت توبيخاً كثيراً على طريقتي في الرد على التعليقات، ولكني لا أكذب بل إني إذا وصفت سعادتي بأحد فإنها الحقيقة، وإني أحياناً أحجم عن بعض مايتردد في خاطري خوفاً من التأنيب والتوبيخ والشك أحياناً!
أما الأمور التي أسعى من خلالها لجذب الزائر، فهناك أمران: الأول حسن استضافته، وإني أجدني مخفقة بعض الشيء وبودي لو أملك قهوة وحلوى ووروداً أقدمها لهم، فإنه تفضل بزيارتي أفلا أكرمه؟!
وبصراحة بعض المدونات والتي لا تستقبل زوارها، وتترك الباب لهم مفتوحاً دون أدنى كلمة لا أحب التفاعل فيها ولو كنت أقرأها، لأنني أحياناً أكتب ما أحتاج أن أسمع رد المدون عليه، سواء سؤال أونحوه فلا أجد شيء، وكأن المدونة إلكترونية نشرها إلكتروني دون رأي أو فعل من صاحبها. فأنصح كل المدونين اعتنوا بزواركم، وانفتحوا لهم كي تتلاقح الأفكار، ويعلِّم بعضنا بعضاً.
أما الأمر الثاني: كل مدون هو من يصنع مدينته، وزواره هم جمهوره، فمسألة الاعتناء بالمادة التي تهم الزائر أمر مهم، لا أذيب شخصيتي بشخصيته تماماً ولكني أبحث عن التنويع؛ بحيث يكون هناك ألفة واتحاد في الإهتمامات.
وكنت أنوي أن أجعل المدونة تهتم بالتصميم بالدرجة الأولى، ولكني تحولت إلى غيره كالتصوير، رغم أنها لم تحظ باهتمام كبير به.”
رحلتك في المدونات الأخرى، ماذا تعني لك، وماذا تضيف إليك كمدونة، وما طبيعة المواضيع التي تدفعك للتعليق عليها؟
رحلة المدونات رحلة أحبها، وامتهنتها أيضاً، إذ أنها استسقاء لثقافات مختلفة، آراء مختلفة، تطلع جديد، فكرة مغايرة، أستفيد منها معلوماتياً، وأيضاً في أفكار العرض أحياناً.
وتستهويني المواضيع الأدبية والنقاشات الحوارية والفكرية، والتصوير وأشياء الرسم.
أما المواضيع أو الاهتمامات التقنية فإني أبتعد عنها بما يكفي لكي لا أحتقر معلوماتي، والتي لم أفكر في تطويرها تقنياً.
أين ترين “عقد الجمان” بعد ما وصلت إليه؟ هل لديك خطط مستقبلية للإنتقال لمدونة مدفوعة مثلاً؟
أرى عقد الجمان في منتصف الطريق، لم تصل لطوحاتها البعيدة، ولم تبقَ في البداية لأنها قطعت شوطاً لا بأس به وهو لا يرضي بالطبع.
وليس لدي خطط مستقبلية للانتقال لمدونة مدفوعة، لأسباب: جهلي بالمدونات المدفوعة، ونأيي عن مشكلاتها، ولأن مدونات وورد بريس تؤدي الغرض ولو كان ليس كاملاً في منحي الحرية بالتفنن في القالب (الستايل).
ولكن لدي خطة مستقبلية وهي في طور التنفيذ بإذن الله؛ مجلة تجمع بعض المدونين في مكان واحد يقدمون مجلة إلكترونية، وندعو من كان لديه الرغبة والقدرة في مشاركتنا كتابياً أن يرسل لي بريداً بذلك.
نسأل الله لها النجاح والقبول.
نظرتك للتدوين العربي، هل استطاع أن يخدم قضية وهل يمكن له أن يفعل؟ وماهي نظرتك لمستقبل التدوين في العالم العربي؟
التدوين العربي قفز قفزة ما عهدناها من العرب في أي مشروع تطويري، لأن التدوين أخرج طاقات هائلة كانت مكبوتة من إعلامنا وصحفنا التي تحتكر الكتابة لفئة معينة من الناس، فيستطيع المدون طرح رأيه دون أن ينتظر رحمة أي جهة في تبني هذا الرأي.
والتدوين خدم بعض الفئات المهملة من جميع الجهات، وأخرج لنا أصواتاً مذهلة، وعقولاً رائعة. وأيضاً حث المدونين على الاهتمام بالثقافة عامة، وفي الإنتاج الراقي في الكلمة والفكرة، فيشعر المدون بمسؤوليته فيما يطرحه فيحرص على الطرح المناسب والراقي.
كذلك فتح التدوين آفاق التواصل الشاسعة مع الآخرين وتلاقي الأفكار والخبرات.
أرى أن مستقبل التدوين العربي مستبقل مشرق، قوي الكلمة صريح العبارة، ينهض بالأمة.
ولا أنكر أن هناك بعض المدونات السخيفة المهتمة بأهل الفن والباطل، ولكن نتفاءل أن الخير يطغى على الشر ..
والله ولي التوفيق ..

بين السطور التي كتبت فيها نفسك ذكرت عدداً من الهوايات، منها الرسم والتصميم والتصوير الرقمي كذلك:
أ- حدثينا عن أمل والرسم، متى وكيف؟
قبل أن أحدثكم عني والرسم , فأنا لازلت متطفلة عليه، أكسر في كل وقت من ضلوع الوقت كي أبني سلماً يوصلني إلى لوحة رسمة.. ولا أزال لا أفلح ..!
أنا والرسم منذ أول قبضة لي على ( ورقة وقلم )
أقرب رسماتك إليك؟
(انقر على الصورة للمشاهدة بالحجم الطبيعي)
أقربها إلي إذ أنها حكاية ..ويمكننا أن نلمس جراحنا برسمة غير ملونة ..
ب- أما زلت تجهلين لم تركت هواية التصميم جانباً؟
التقنية عجلة تتقدم لا تتأخر ولا تتوقف، سرنا معاً وتوقفت لحظة عمر فمضت وتركتني. يتطلب من التصاميم خاصة مواكبة الجديد ومعرفة أدواته وأغراضه، وقصرت في هذا الجانب فأصبحت تصاميمي تقليدية لا تتصل بالمبتكر. وهذا ما دفعني لتركه والانتقال لغيره.
ج- ما الرابط المشترك بين الرسم والتصوير والكتابة؟ وأيها أحب إلى أمل، أو ربما أيها يعبر عن أمل أكثر؟
كلها شعور منسوج في ألوان لوحة، أو ضوء صورة، أو حبر قلم ..
وحينما تبلغ الألم الأخير ستكون أكثر واقعية، ولو كانت مجرد ورقة ..!
ومع ذا تقول أحلام مستغانمي “الرسم كما الكتابة، وسيلة الضعفاء أمام الحياة لدفع الأذى المقبل. وأنا ما عدت أحتاجها لأنني استقويت بخساراتي. الأقوى هو الذي لا يملك شيئا ليخسره…!”
دعيها كما تقول أحلام. فسأكون بذا حاولت بشتى المنافذ أن أكون الأقوى على الأقل في عثرات الحياة ..
أما الأحب …!!
أو المعبر أكثر والأصدق، والأعمق فإنها قد تكون الكتابة، ليس لأنها صادقة، بل لأنها منطوقة على لسان كل أحد، أما الصورة فهي غير منطوقة لأميي التفكير والشاعرية … فأنا أكتب لكي أُقرأ، وإن كنت متهمة بالغموض الذي أثقل كاهل أوراقي، وكسر مني قلمي حقبة من الزمن.
تصنيف “تطوير” في مدونتك يحمل الكثير من المواضيع المتعلقة بتطوير الذات واكتساب مهارات معينة:
أ- هل نبعت الفكرة عن اهتمام شخصي قبل أن تصبح بدافع الإفادة؟
أهتم كثيراً في تطوير ذاتي، وفي المراحل التي من المهم أن اتخذها في حياتي، سواء طبقتها أم لم أطبقها، المهم أن أكون على دراية، صحيح هي في مدونتي وربما بشكل متوسع لغير من يحب هذا المجال، وإن كنت لم أتقن فيه تماماً، إلا أن اهتماماً شخصياً دفعني في أن أتحدث بكل ما أعرف ليستفيد من يقرأني كما استفدت أنا.
ب- كيف تنتقين المواضيع في هذا القسم؟
في الحقيقة لابد أن أرجع لمراجع تخص هذا المجال قلَّت أم كثرت، ولكن للأمانة العلمية ننقل بعض ما يخص الجانب الذي نتحدث عنه، وإذا لاحظتم في بعض المواضيع أنقل بعض النقاط التي لا أوافق فيها المرجع الذي رجعت إليه ولكني أذكرها وأذكر سبب مخالفتي، فأكون لم أبخس العلم حقه، ولا أبخس القاريء عقله إذا كانت المعلومة مغلوطة.
وما أشعر أنه سيفيد شريحة أكبر يكون هو العنوان الذي أتحدث عنه، فليس من المهم مثلاً أن أتحدث عن طريقة تطوير المؤسسات الكبيرة، لأن القراء لن يكونوا من الفئة المهتمة بذلك.
نصيحة لكل مدون ومدونة
النصيحة التي أقدمها لكل مدون:
اتق الله في قلمك، وفيمن يقرؤك. فلا تعرض ما يتنافى مع شرع الله، من صورة أو صوت أو كلمة، واجعل مدونتك تشهد لك لا عليك .
وكلمة أخيرة أتركها لك..
أقدم أسمى آيات الشكر لعزيزتي / رولا
صاحبة مدونة ورقة وقلم، على ثقتها فيمن تصغركم، وتتطلع لأن تمس نجوم سمائكم ..
وإليكم أقدم شكراً مغدقاً، وارفاً يليق بمقامكم، لوقتكم الذي اهديتمونيه، وعسى أن يكون ماقرأتموه يستحق مكوثكم ..
فشكراً صادقة مبللة بندى الحب والود لكم ولها صاحبة المكان ..
***
في نهاية هذه المقابلة، لا يسعني سوى أن أشكر الرائعة أمل، لتواصلها الطيب وإجاباتها الجميلة.. كما أشكر كل من ساهم بدعم الفكرة والمقابلة، وكل من شاركنا بأسئلته في مرحلة الاعداد لها أيضاً.
أترك المجال الآن لأقلامكم بالتعليق وابداء الرأي ..
سيسرني استقبال اقتراحاتكم وآرائكم لتطوير وتحسين الفكرة، عبر بريد ورقة وقلم (من هنا)
تحية عطرة للجميع..


12 تعليق على ““عقد الجمان””
بقلم ~ ابو عماد
13 مايو 2010
المدونة عقد الجمان , أعرفها من خلال مدونتها , مدونة مبدعة ممتعة , تترك إنطباع رائع ومنعش لزوار موقعها , عن طريق مواضيعها المتميزة أو حتى ردودها الراقية على تعلقياتهم , لا يكتنف اسلوبها تكلف أو تصنــع , وإن كان بها نكهة من الغموض ! لكن أعتقد أن تلك النكهة ضرورية , لحبك طبخة الإبداع والتشويق لديهـــا .
أنا متابع جيد لما تكتب , وحقيقي فرحت لتسليط الضوء عليها أكثـــر خارج مدونتها , لأن الأضواء في مدونتها أشاهدها على المواضيع والزوار ….
مزيد من العطاء أخت جمان ومزيد من الإبداع وطبعاً مزيداً من الجماهير
وشكرا للمدونة رولا على تلك الإضاءة ..
بقلم ~ دندنة قيثارة الوجد
13 مايو 2010
القدوة علَم يرفرف على قمة، وعلَم يتنكر له كل نكرة ..!
كلام جميل وحوار مفيد وأجمل .. يدل على شخصية مثقفة .. سعدت كثيرا بالتعرف عليك عن قرب ..
بارك الله فيكم ووفقكم .. تحياتي لك
بقلم ~ حمزة
13 مايو 2010
تستحق عقد الجمان هذه اللفتة ..
هي _ وبكل صدق _ أكبر من أن تكون مجرد إنسان يخربش على الورق ؛
إنها مجموعة من الأحاسيس المرهفة الراقية النبيلة الممزوجة خلف الزمان
وبعد المكان ..
ناهيك عن تلك الموهبة الفذة التي تتمتع بها والتي نادرا ً ما تمتلكها وتنميها
الفتيات في سنٍها كما تفعل عقد الجمان ..
من البديهي ألا تكون الكلمات والتعابير بالقدر الحقيقي للموصوف فكيف بنا ونحن
نتحدث عن عقد الجمان تلك الأنثى الأسطورة …
على أعتابكم أترك وردة ياسمين
بقلم ~ أبو طلال الحسيني
13 مايو 2010
أمل صاحبة “عقد الجمـان ” مدونة نادرة أتابع موقعها باستمرار تتمتع بذكاء متقد ، متعددة المواهب، وتتمتع أيضـاً بفكر وأدب وخلق رفيع ، لها منهج معتدل واضح، تمتاز بقوة الطرح ، وتتكئ على ثقافة متشعبة ، لديها الفكرة والجزالة في اللفظ والصدق في التفاعل مع الطرح والقارئ ، تحب الأدب والفن، تشكر كل مبدع وكأنه صاحب فضل عليها !
أعرف كيف تفكر فقد كنت أقرأ لها مابين السطور وما خلف ظلال الرسم وما خلف عناصر التصوير هي رائعة بحق..
أمل تعمل على تطوير ذاتها وهي تتقدم أميالاً نحو نجاح هي لم تحدد بعد معالمه ، فهي
تسير على طريق طويل؛ لم تحدد لها محطة وصول قادمة وهذا مما أعجب له منها ، لأنها تهتم بتطوير الذات ومن الواجب أن تكون لديها (رؤية) مثل (الرسالة) التي تحملها تماماً !
ينتظرهـا مستقبل مشرق جميل أجهل ملامحه تماماً مثل جهلها له ، غير أنه قد قيل “من سار على الدرب وصل”
همسة ..
من يبحث عن مدونة تنبض بإلإخلاص فليقرأ “مدونة عقد الجمـان”
بقلم ~ ع’ـبرآتــ أإُنثـہے ๏
13 مايو 2010
آلسلآم عليكم ورحمة آلله وبركآته ~
عقد آلجمآن مدونه رآئعه تعكس صورة صآحبة آلمدونه ’
لـ مدونتك جمآل ولـ روحك جمآل أكثر ~
:
حينمآ أقرآء تديونآتك وأقرآء تعليقآت زوآرك أمنع نفسي من كتآبة آلتعليق لأني أشعر
بأنني أقف أمآم عمآلقة
آلتدوين فمهمآ كتبت لن يكون تعليقي جميل كآجمآل مآعندكم ,
لكني هآ أنـآ حآولت أن امنع نفسي من جديد لكن نفسي لم تسمح لي وأصرت على
كتآبة شي بسيط لـ روحك :$:$
:
دمتي بخير
بقلم ~ بوح القلم
13 مايو 2010
العزيزه عقد الجمان من اول من عرفت في عالم المدونين والمدونات تعجبني كتاباتها وطريقة تفكيرها التي ارى انه قليل جداً من الفتيات من يكون مثلها ..
اعتبرها قدوه لبنات جيلها ..نحسبها كذلك والله حسيبها .اقراء لها باستمرار وان لم ارد على مواضيعها فلازال اجد عندها مايطربني مماتكتب وتفكر .
اتمنى لها التوفيق في حياته العلميه والعمليه وان يوفقها الله في مدونتها وفي الصحيفه الالكترونيه التي انشأت (احبها في الله )
وشكرأ للاخت صاحبة ورقه وقلم للفته اللطيفه التي قامت بها وهذه طريقه جميله لتشجيع المدونين والرفع من معنوياتهم ..ودمتِ بود
بقلم ~ معنى الحيـاة
13 مايو 2010
لقــاء ماتـع جدا..
فكر راقـي..
وعمل بإذن الله باقي..
تسعـى لـ الجديد..
وتبحث عن المفيــد..
ذات أدب وخلـق سامِ..
استمتع بقربهـا..
دمتِ موفقـه..!
وعميـق الشكـر للـ الرائـعة : رولا..
بورك فيها
.
.
.
.
معنى الحيـاة..:)
بقلم ~ شخص
14 مايو 2010
أووه أمل .. أمل تتكرر كل 100 عام مرة ، لذا هي حفيدة للرافعي . شخصياً أنا فخور بها ،
كنت إذا رأيت أو قرأت لها نصاً أنتقد بما أرى.. فأجدها أحرص من أن أمدح على عماها
كما يفعل البعض ’ معاهم معاهم ، عليهم عليهم ..’ هي أختي في الله التي أجدها
أقرب فهما لنصي ، وأفهم نصوصها رغم سهولتها الممتنعة ومفرداتها الجزلة ، هي مضرب
مثلٍ عندي بين الأقلام النسائية قاطبة . أنصحها كأخ أن تتحرز وتحافظ على قراءة
الأذكار ..ثم أوصيها بالإستمرار في المجلة وفي المدونة .. أسأل الله أن ينفع بها الأمة
وهي أملٌ من آمال حواء ..
بقلم ~ محمد القرني
14 مايو 2010
ما شاء الله اسئلة وأجوبة تخرج منها وأنت لديك مخزون لغوي
أشكر الاخت رولا على هذه الاستضافة وعلى حسن الاختيار
وكعادة أمل غامضة في اجاباتها
واستمتعت باللقاء
تحياتي
بقلم ~ بصمات ذاتي
17 مايو 2010
بوركت عقد الجمان من مدونة .. سررت بهذه القراءة الممتعة ..
إنها بحق إنسانة ناجحة متقدة الذكاء .. دقيقة التعابير ..
أمل الأمل لي نحو طموحي الذي لم أمشي إليه خطوة واحدة حتى الآن ..
أمل التعبير المذهل .. اللذيذ الذي يروقني دائما ..
اسأل الله أن يحقق أمنيتك في حفظ كتاب الله ..
دمتي بخير ورضا من الرحمن .. وعذرا لتواضع الكلمات .. فهي كالعادة تبقى مشدوهة في حضرة جنابك .. معلقة في صدمتي كل مره بما تكتبين ..
بارك الله فيك وزادك ..
مدونة ” ورقة وقلم ” بارك الله فيها لقد أنتقت بحق من تعمل لقاءها معه .. وفقتم لكل خير ..
بقلم ~ غريب
17 مايو 2010
:(
أختي الفاضلة عقد الجمان
سعيد وجودي هنا
زاهية في كل شيء
متألقة كما عهدناك
ترنوا منك الأحرف لتنتشي من فيض أناملك كلمات ليست كالكلمات
تهتز مدونتك شوقاً لك في كل الأوقات فمابالك بمن إعتادوا إرتشاف عبير كلماتك
ممكن تسميه شاهي المدونين بمذاق أحلى كلمات ههههـ
على العموم
لك مني تحية وسلام
أخوك غريب
و قبل الوداع : لو كان بالقرب ثقوب فكيف لي أن أملأها بالماء؟
وفقك الله لما يحب و يرضى
و آسف على الإطاله
بقلم ~ نور الأمل
18 مايو 2010
السلام عليكم ورحمة الله
أختي الحبيبة : ” عقد الجمان”
بارك الله فيك وبوركت جهودك
أنت أمل في عصر اليأس
وقوة في زمن الضعف
وقلمك هو سيفك البتار
ومواهبك هي ركيزتك في حياتك
وغموضك هو شراع سفينتك
ولكني ألمح بقايا الألم بين سطورك
وزعزعة ثقتك في إبداعاتك
فلا تجعليها تؤخرك عن إقدامك
وثابري وفقك ربي لدرب رضاه
أختك: نور الأمل
صفحات
معنا ..
لمتابعة جديد ورقة وقلم
..
تستحق الزيارة ..
بين أوراقي
حروف مبعثرة
أوراق مضت
بحث
تصميم القالب ورقة وقلم
بدعم من WordPress
التدوينات (RSS) ~ التعليقات (RSS).
Best Buy Coupons