“مدونة أسامة”
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في الحلقة الرابعة من “مدونون بين الورقة والقلم”
نخوض في بعض تفاصيل رحلة مدونة أسامة
لنتناول من خبرته في عالم التدوين اضاءات تحمل في طياتها ملامح قد لا تبدو واضحة تماماً لمن ما زال يحاول اكتشاف هذا العالم الكبير.

الاسم : أسامة الزبيدي.
الوظيفة: مهندس بحري، أعمل حاليا كموظف في إحدى المؤسسات الحكومية بالعاصمة أبوظبي.
الاهتمامات والهوايات: متعددة، على رأسها التدوين ثم التصوير ويأتي من بعدهما القراءة، والإبحار عبر الشبكة العنكبوتية بات له حيز كبير في حياتي.

ما المبدأ الذي لا تتنازل عنه ويشكل لك طريقاً ونهجاً في الحياة؟
“لا أستطيع تغيير الكثير و لكنني آمل أن أغير ولو القليل”.. وهو شعار المدونة عندما انطلقت قبل ما يقارب الست سنوات.
الى ماذا يطمح أسامة وما الذي يسعى جاهداً لتحقيقه بعد رضى الله والوالدين؟
أطمح أن أمتلك مشروعي التجاري الخاص بي، والذي يؤهلني للاستغناء عن الوظيفة التي أعتبرها عبودية القرن، لا أدري هل سيتحقق هذا الحلم قريبا أم لا، لكنني بدأت خطواتي الأولى في ذلك.
من وماذا يقرأ أسامة؟ أي الكتب تشدك حتى النهاية وأيها يشغل الحيز الأكبر من رفوف مكتبتك؟
قراءاتي في الحقيقة متنوعة، ولكن تشدني قراءة الروايات والقصص الاجتماعية الساخرة، و كتب التطوير الشخصي أيضاً، و مؤخرا بدأت أركز في قراءة الكتب المتخصصة في التصوير وذلك لتمنية مهاراتي في هذا المجال.
في “اعترافاتك عن قرب” ذكرت: “أعترف أنني كنت أتمنى أن أصبح طيارا فوجدت نفسي قد صرت بحارا! (مهندس بيئي !)” كما ذكرت أيضاً: “أعترف انني أقوم بتحضير الماجستير في الإدارة البحرية بالرغم من عدم اقتناعي بجدوى الشهادة و لا التخصص!” .. أين تجد نفسك بين ذلك؟ وهل استطعت أن توفق بين ما تحب وبين ما وجدت نفسك تدرسه فعلاً؟ ولماذا لا تقنعك الشهادة وترغب مع ذلك في الحصول عليها؟
سؤالك هذا قلب بداخلي المواجع، فبالفعل كانت أمنية حياتي أن أصبح طيارا أحلق في الجو أو في أي مجال يرتبط بقطاع الطيران، ولكن الله لم يكتب لي ذلك فصرت مهندسا بحريا. قضيت جزءا من حياتي متنقلا على ظهر البواخر والناقلات بين زرقتي البحر والسماء قبل أن أنتقل أخيرا للعمل على ظهر اليابس.
أما إكمالي دراسة الماجستير في هذا التخصص فكان الهدف الرئيسي من ذلك هو الحصول على شهادة أكاديمية تمكنني من إيجاد عمل أخر مستقر، وهو ما وفقني الله للحصول عليه قبل إكمال الدراسة، وربما هذا الانتقال تسبب في فتور همتي بالاضافة مجموعة من الظروف الخاصة التي حالت بيني وبين استكمال الدراسة، و لكنني متيقن أن في ذلك خير لي فلعل الله ييسر لي دراسة تخصص آخر أحبه لكي أبدع فيه.

متى أصبحت المدونة جزءاً من عالم أسامة؟ كيف عرفت بوجود عالم التدوين وكم من الوقت استغرقت لتقرر ايجاد زاوية لك في هذا العالم؟
لم أعرف بعالم التدوين إلا عن طريق الأخ العزيز عبدالله المهيري صاحب مدونة سردال الشهيرة و الذي أعتبره “عراب التدوين”، بداياتي مع عالم الانترنت كانت في عام 95 إلا أنني كنت مثلي مثل أغلب المستخدمين العرب تدرجت في استخدامي للانترنت من مواقع الدردشة والشات قبل أن أنتقل إلى عالم المنتديات، إلى أن استقر المقام بي في عالم التدوين، عندما أنشأت المدونة اعتبرتها في البداية مكانا للفضفضة والثرثرة بعيدا عن رقابة المنتديات التي كانت الفوضى والتكرار هي السمة الطاغية في أغلبها، لذلك كانت أغلب تدويناتي في تلك الفترة شخصية وثقت من خلالها فترة من حياتي وهي الفترة التي قضيتها على ظهر السفن كمهندس بحري، و لكن مع الأيام و مع تفاعل الزوار مع تلك اليوميات البحرية وجدت نفسي أتعلق أكثر و أكثر بالمدونة حتى باتت جزءا لا يتجزأ من حياتي.
كيف كان لتواجدك في المنتديات أثر على تطور كتاباتك وانتقالك بها الى عام خاص بك؟ وكيف كان انطباعك عن تجربة المنتديات العربية بشكل عام؟
في البداية كنت منبهرا بعالم المنتديات خصوصا و أن ما أطرحه كان له صدى طيب من قبل زوار المنتديات التي كنت أشارك فيها، و الحق يقال فقد ساهمت المنتديات في صقل جزء من شخصيتي، فهناك تعرفت على العديد من الأخوة و الأخوات ممن لازلت أحتفظ معهم بعلاقات أخوة وصداقة، حتى بعد هجري لها وانتقالي لعالم التدوين.
من بين الأشياء الكثيرة التي ذكرتها في اعترافاتك أيضاً كان اعترافك بأنك ” إنسان ملول أمل بسرعة من أي عمل اقوم به أو هواية أمارسها “، ما الذي يجعل التدوين أمراً متجدداً بالنسبة لك وقد بدأته منذ عام 2004 .. أي قبل ست سنوات تقريباً؟
أنا بنفسي مستغرب من استمراري في التدوين حتى الآن!
ولكن بلاشك تفاعل الزوار وتعليقاتهم ما ما أنشر في مدونتي كان دافعا لي في الاستمرار، و أيضا الشهرة التي وصلت إليها المدونة تعتبر حافزا كبيرا لاستكمال المشوار، فمن يحب أن تنحصر عنه أضواء الشهرة!
هل تجد أن التدوين يمكن أن يؤثر ويشكل فرقاً في حياة الفرد والمجتمع، أم أنه مجرد حيز فردي يعني الشخص وحده ومن يشاركه هذا الحيز؟ وهل تؤمن بأن التدوين يمكن أن يكون رسالة ويؤدي دوراً فاعلاً في حل بعض القضايا التي تواجه الأمة على مستوى أوسع نطاقاً من مشكلات الأفراد والجماعات؟
بلاشك، فالتدوين يعتبر رسالة إعلامية لا تقل قوة وفعالية عن أية وسائل إعلامية أخرى، وقد قرأنا وسمعنا العيد من الحكايات عن مدونات كان لها تأثير كبير، منها على سبيل المثال المدونات المصرية، كانت لها كلمة مسموعة في الانتخابات المصرية الأخيرة، كما سمعنا عن قصص لمدونين احتجزوا واعتقلوا بسبب كتاباتهم في مدوناتهم ولولا هذا التأثير ما تم عتقالهم وحجب مدوناتهم.
ومن تجربتك الطويلة، أين تكمن حقيقة نجاح المدونة وما السبب وراء استمراريتها واقبال الناس عليها؟
استمرارية المدونة تكمن في استمراريتها!
أقصد بهذه العبارة التحديث المتواصل لمحتويات المدونة وعدم الانقطاع عنها وإهمالها لفترات طويلة، فالزائر عندما يدخل إلى المدونة يتوقع وجود شيء جديد فيها يشده إلى العودة إليها مجددا، وعدم تلبية هذه الحاجة قد يؤدي إلى قلة عدد الزوار القادمين إلى المدونة.
التميز في المحتويات أيضا شيء مطلوب فلابد أن يكون للمدون خط سير خاص وقالب معين يميزه عن باقي المدونات مع الابتعاد طبعا عن نشر الأخبار التقليدية ومواضيع القص واللصق.
نقطة أخيرة وهي التصميم، فالمدونة مثل البيت إذا كان تصميمه جميلا فسوف ينجح في شد انتباه زواره، ولكن بشرط أن لايكون ذلك على حساب المحتوى.
أول تدوينة كتبتها .. أي مشاعر انتابتك تجاه أول مرة تنشر فيها كتاباتك في عالمك الخاص؟ كيف وجدت الاقبال على ما تكتب؟ وماذا يعني لك أول تعليق؟
أذكر أول تدوينة كتبتها كانت بعنوان “من هنا نبدأ” وكانت بتاريخ 17/2/2004، وفي تلك اللحظة تداخلت العديد من المشاعر بداخلي، فقد كنت فرحا بأنني أخيرا بات لي موقع خاص بي (لم يكن مصطلح مدونة معروفا في تلك الفترة) ويحمل اسمي، كما اعتبرت تلك التدوينة بداية مشواري الحقيقي في الشبكة العنكبوتية بعد 9 سنوات من الابحار في فضاء الشبكة العنكبوتية.
في تلك الفترة كان التدوين يتم بشكل يدوي عبر استخدام أكواد الـ HTML ولم يكن بمثل هذه السهولة التي عليها الآن بعد انتشار تطبيق الوورد بريس، لذلك لم يكن باب التعليقات مفتوحا في البداية، أعتقد أنني استمريت سنتين بهذه الكيفية قبل أن أنتقل إلى استخدام برنامج الوورد بريس وكان ذلك خلال تواجدي على ظهر إحدى الناقلات حيث تولى هذه المهمة الصديق عبدالله، والذي أستغل الفرصة هنا لشكره على دعمه المتواصل لي في تلك الفترة - حيث كنت أقوم بإرسال تدويناتي عبر الإيميل ليتولى هو نشرها في المدونة، لذلك للأسف لم أعايش لحظة قراءتي للتعليق الأول فلم تكن خدمة الانترنت متوفرة على متن السفينة التي كنت على متنها.
حين تكتب أي مقال .. ما الذي تأخذه بعين الاعتبار؟ هل تكتب ما يخطر ببالك أم ما يقبل عليه الزوار اكثر؟ ما القيود التي تحدد كتاباتك وكيف تجد او تختار الموضوع المناسب للكتابة فيه؟
حقيقة ولكي أكون صريحا، فقد كنت في البداية لا أهتم بأية اعتبارات، فما يجول بخاطري من مشاعر و أفكار وخواطر أترجمه مباشرة عبر تدوينة أو مقال ينشر في المدونة، فمثل ما ذكرت سابقا لم يكن باب التعليقات مفتوحا لذلك كان من الصعب معرفة آراء الزوار وانطباعاتهم عن ما أكتب باستثناء بعض الرسائل المتفرقة التي تصلني من بعض الزوار الأوفياء، مع الأيام واكتسابي لمزيد من الخبرة التدوينية وزيادة انتشار المدونة بدأت أتروى بشكل أكبر قبل نشر أي تدوينة أو موضوع، فللأسف هناك الآن من صار يتتبع زلاتك ويركز عليها، وهذه ضريبة يدفعها كل مدون يدون مستخدما اسمه الصريح.
وكيف تتعامل مع التعليقات الهجومية والاستفزازية من بعض المعلقين حين تختلف وجهات النظر؟
إذا كان صاحبها يختلف معي في وجهة نظره، وقام يطرح رأيه بشكل موضوعي ملتزما آداب الحوار دون شتم أو تجريح، فهذا حقه المكفول عندي في المدونة، أما التعليقات الاستفزازية التي ترتكز على الهوى والمزاج أو تلك التي تحوي عبارات والتي فيها تجريح وإقحام للجوانب الشخصية، فأقوم بحذفها مباشرة وبدون تردد، قد يعتبر البعض هذا التصرف دكتاتوريا وفيه نوع من القمع للحريات لكني من خلال تجربتي فاستمرار وجود مثل هذه النوعية من التعليقات في أي موضوع يؤدي غالبا إلى تحويل مسار الموضوع إلى مسار مختلف تماما عن المسار الأصلي، وهو ما يجلب مفاسد أكثر من مصالح الإبقاء عليها.

كيف عرفت بوجود مسابقة أرابيسك؟ وما الذي دفعك حقاً للمشاركة فيها؟
تعرفت إلى المسابقة مصادفة، وذلك من خلال إحدى تدوينات الصديق عبدالله الذي كان أحد أعضاء لجنة التحكيم، ما دفعني للمشاركة هو الرغبة في المشاركة ومعرفة وزن مدونتي وموقعها ضمن الكم الكبير من المدونات العربية وطلبا لزيادة الانتشار.
في تدوينتك المتعلقة بفوزك بالمسابقة “الأفضل .. ولكن” ذكرت بعض النقاط الجوهرية فيما يتعلق بمفهوم التدوين وحقيقة الاحتراف في هذا المجال، ما تقييمك للمسابقات التدوينية .. هل معاييرها تتسم بالموضوعية أم أنها بحاجة الى مزيد من الارتقاء في النهج الذي تتيعه للرقي بمستوى التدوين كذلك؟ هل استطاعت تحديد هدفها من انطلاقتها وهل نجحت الى حد ما في تحقيق ذلك الهدف؟
وجود المسابقات شيء جيد لأنها تساهم في التعريف بالمدونات، وكون المدونات مازالت تعتبر حديثة نسبيا في عالمنا العربي فأي مسابقة تعتبر بدورها تجربة حديثة.
لم أطلع إلى على مسابقتين خاصتين بالمدونات آخرها كانت أرابيسك التي تعد تجربة جميلة بالرغم من الضجة التي صاحبت انطلاقتها، إلا أنها لم تخلو من عدد النقاط السلبية التي كانت مثار احتجاج الكثير من المدونين، منها على سبيل المثال (التصويت السلبي) والذي استخدمه البعض للأسف استخدام غير أخلاقي وذلك لرفع ترتيب مدوناتهم، وهو ما تم تداركه لاحقا لحسن الحظ، قياسا بأنها الدورة الأولى للمسابقة فما تم إنحازه يعتبر شيء جيد … ربما أقول هذا الكلام لأنني أحد الفائزين وقد يختلف رأيي تماماً إذا لم أكسب الجائزة!
بالامكان اقتباس ذلك من تدوينتك .. لكن في عبارة تخص المقابلة .. ماذا يعني لك الفوز بالمسابقة .. وهل تشارك مرة اخرى لو امكنك ذلك او في مسابقة أخرى؟
كما ذكرت في تلك التدوينة، أنه بالرغم من فوزي بجائزة أفضل مدونة شخصية، إلا أنني لا يمكن أن أعتبر نفسي الأفضل، كون المعايير تختلف من مسابقة إلى أخرى وأيضا من شخص لآخر، فقد تكون مدونتي هي المدونة المفضلة عند البعض و قد تكون عند البعض الآخر مدونة سيئة لاتستحق الفوز، وهي مسألة ذوقية لا أستطيع التحكم فيها، ولولا اختلاف الأذواق لبارت السلع.
ولا ننسى أيضا أن عدد المدونات التي شاركت في المسابقة لم يتجاوز الألف مدونة، في حين هناك أكثر من 40 ألف مدونة عربية. كما أن النتائج النهائية اعتمدت بشكل كلي على أصوات الجمهور، وهو في نظري ليس مقياسا دقيقا، حيث من السهولة جني العديد من الأصوات حتى لو كان المصوت يسمع عن مدونتك لأول مرة!
ولكن من خلال اطلاعي على المستوى العام للمدونات، أضع نفسي ضمن أفضل 10 أو 20 مدونة عربية.
بالنسبة للمشاركة في مسابقات أخرى فلست في الحقيقة متأكدا من ذلك، قبل اتخاذ قرار المشاركة علي أن أقيم هذه المشاركة وهل ستضيف للمدونة شيئاً أم لا؟
أن يكون التدوين متاحاً للجميع .. ما الذي يضيفه ذلك برأيك الى التدوين بحد ذاته .. وفي ظل ذلك كيف تقيم المنافسة في مسابقة أرابيسك؟ وكيف تقيم المستوى الذي وصل اليه التدوين العربي بحكم خوضك هذا المجال مدة طويلة نسبياً؟
أنا أعارض في الحقيقة هذا المفهوم، فالمدونة تعتبر منبر لصاحبها لنشر أفكاره وتوجهاته للناس، لذلك أنا لست مع إتاحة التدوين أمام جميع الفئات بالمطلق، فلو افترضنا قيام أحد الأشخاص ممن يتبنون الفكر الشيوعي بإنشاء مدونة خاصة به،فمن الطبيعي أن يستخدمها لبث أفكار وتوجهاته لمن حوله، وكذلك نفس المثال ينطبق على الفتاة المراهقة التي قد لا يكون لها هدف من إنشاء المدونة سوى نشر صور آخر مقتنياتها والكتابة عن قصصها مع أصدقائها وصديقاتها، وهي نماذج للأسف موجودة في الواقع ولا تضيف للتدوين شيئا.
طبعا فضاء الانترنت حر ومن الصعب التحكم في نوعية المدونات والمواقع عليها، ولكن وجود نوع من الرقابة من شأنه أن يرفع من مستوى التدوين ويرتقي به إلى مستويات أعلى من الموجودة حاليا.
بخصوص المنافسة في مسابقة أرابيسك فعلى الرغم من أنني ضمن الفائزين إلا أنني أرى أن المنافسة كانت فيها نوع من الإجحاف، أول مستمسك لدي هو عدم فصل المدونات الشخصية عن المدونات الجماعية، وهو ما أدى إلى خلل في عملية التصويت، فكيف لمدونة تقنية مثلا تعتمد على مجهود كاتب واحد قد لا يتجاوز عدد زوارها 200 أو 300 زائر يوميا أن تنافس مدونة تقنية قائمة على مجهود جماعي عدد زوارها يتجاوز الثلاثة أو الأربعة آلاف زائر يوميا؟
أتمنى أن تراعى هذه النقطة مستقبلا. كما أنني كما ذكرت، كنت أحد المعارضين لفكرة التصويت بالسالب، لأن هناك من استخدم هذه الخاصية بطريقة غير أخلاقية لرفع ترتيب مدوناتهم المفضلة وخفض ترتيب المدونات المنافسة، وقد اختلف الوضع بشكل جذري حالما تم إلغاء هذه الخاصية لاحقا.

أسامة والتصوير .. قصة أم مجرد هواية؟ كيف دخلت عالم التصوير وماذا وجدت فيه؟
هواية التصوير هي هواية انتقلت معي منذ أيام الطفولة، فالكاميرا لم تكد تفارقني في كل مكان أنتقل له أو أسافر إليه، إلا أنني لم أمارس التصوير بشكل احترافي إلا في أواخر عام 2006 وذلك بعد أن اقتنيت أول كاميرا احترافية SLR.
أعتقد أنني وجدت في التصوير الهواية التي كنت أبحث عنها طويلا، والتي مكنتني من إبراز طاقاتي الداخلية وجوانب التميز فيها، فكم من الهوايات التي مارستها من قبل سرعان ما تركت ممارستها بعد فترة وجيزة.
أسامة حول العالم .. كيف يمكنك أن تربط بين العدسة والعالم والذكريات في كل تدوينة .. ومالذي تذكره من كل ذلك بوضوح شديد؟
من ضمن هواياتي السفر والتجوال حول العالم ومن لديه هواية السفر فغالبا ما يحب التصوير، وذلك لتوثيق هذه الرحلات وما مر به من أحداث. لدي أرشيف كبير من الصور بطبيعة الحال، لكن رحلتي الأخيرة إلى أثيوبيا كانت مميزة وبعض الصور التي التقطتها هناك كان لها تأثير كبير علي.
هل تطمح الى شيء خلف عدستك أم انها مجرد هواية لا أكثر؟
حتى الآن فالتصوير لا يتجاوز كونه هواية أمارسها خلال وقت الفراغ، وإن كنت قد خطوت مؤخرا خطوات كبيرة في هذا المجال وصلت إلى حدود الاحتراف، فمطلع العام الماضي تعاقدت مع إحدى الجهات الحكومية لتصوير مسجد الشيخ زايد يرحمه الله ضمن مشروع الكتاب الرسمي للمسجد، و الحمدلله فقد وفقت في تزويدهم بصور جميلة جدا سيكون لها مكان ضمن صفحات الكتاب الذي سيصدر قريبا إن شاء الله.
هل لك أن تطلعنا على أكثر الصور التي تعجبك سواء كانت من تصويرك او مما تحتفظ به لديك
(انقر على الصورة للمشاهدة بالحجم الطبيعي)
في النهاية .. أود منك أن تخبرنا أين ترى نفسك والتدوين في الأعوام المقبلة ان شاء الله .. وهل ترغب حقاً في انشاء مدونة منفصلة للتصوير؟
طموحي في عالم التدوين ليس له حدود، ما أتمناه وأضعه نصب عيني حاليا هو يكون للمدونة انتشار أكبر على المستوى المحلي قبل الانتقال إلى المستوى العربي،لا أدري إن كنت سأستمر كثيرا في عالم التدوين فلابد من وجود نقطة في نهاية كل سطر، و لكنني أدعو الله أن أكون بنفس همة ونشاط السنوات الماضية فمازال لدي الكثير لأقدمه.
أما بخصوص مدونة التصوير فهو مشروع حتى الآن مؤجل، فإما أن أقوم بإنشاء مدونة خاصة بالتصوير أو الاستجابة لعرض أحد الأخوة المدونين بالانضمام إلى فريق العمل الخاص به كونه قطع أشواط كبيرة بهذا الخصوص، وإلى ذلك الحين فأعتقد أن الوضع سيستمر على ما هو عليه وهو تطعيم المدونة بمجموعة من الدروس والمقالات بين الفترة و الأخرى.
***
في نهاية هذه المقابلة، لا يسعني سوى أن أشكر الأخ أسامة لتعاونه وتواصله الطيب، ولإجاباته الصريحة والقيمة.. كما أشكر كل من ساهم بدعم الفكرة والمقابلة، وكل من شاركنا بأسئلته في مرحلة الاعداد لها أيضاً.
أترك المجال الآن لأقلامكم بالتعليق وابداء الرأي ..
سيسرني استقبال اقتراحاتكم وآرائكم لتطوير وتحسين الفكرة، عبر بريد ورقة وقلم (من هنا)
تحية عطرة للجميع..






10 تعليق على ““مدونة أسامة””
بقلم ~ محمد الجرايحى
3 يناير 2010
الأخت الفاضلة: رولا عبده
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرلك هذه السياحة الفكرية الرائعة مع المدون المتميز
الأخ الفاضل: أسامة الزبيدى.
لقد استمتعت كثيراً بهذه المحاورة والتى كشفت أمامنا كثيراً من جوانب المضيئة فى شخصية الأخ أسامة.
وللعلم أنا أعرف مدونته منذ سنوات ولكن أشعراليوم أننى
ازدت منه قرباً .
كل التقدير والاحترام لضيفك الكريم
والشكر موصول لك أختى
وبارك الله فيكما…..
محمد الجرايحى
بقلم ~ فؤاد
3 يناير 2010
حوار شيق مع مدون مميز
أسئلة راقية وأجوبة في المستوى
بقلم ~ اقصوصه
3 يناير 2010
ما شا الله
ست سنوات في عالم التدوين
وانا اللي ما كملت لين الحين سنتيم
معلومات كثيره عرفناها عن الاخ اسامه
جعلتنا نقترب من شخصيته اكثر
سعيده لمروري على هذه الصفحه
مدونه جميله ومجهود تشكرين عليه غاليتي
لك ودي
بقلم ~ عايشة الزبيدي
4 يناير 2010
شكراً على المقابلة الثرية ….
بما أن أسامة تطرق لذكر قضية التدوين بالاسم الصريح وما تجره على المدون من مشاكل ، تمنيت لو رأيت إجابة هذا السؤال بشكل خاص : هل ندم أسامة على استخدامه لاسمه الصريح في عالم التدوين ولو عاد به الزمن للوراء هل ستحمل مدونته اسمه الحقيقي أم اسما مستعارا ؟
ويعطيكم العافية على هذا المجهود الطيب ، بالتوفيق (:
بقلم ~ محمد الفحام
4 يناير 2010
مقابلة ممتازة و محترفة مع مدون مميز و فنان ذو حس راقى .
بقلم ~ ابراهيم القحطاني
5 يناير 2010
شكراً لك على هذه المقابله الجميله والخفيفه .. بس كان ودي انك طلعتي منه بعض العلوم اللي نجهلها عنه ..
تحياتي لك
بقلم ~ كاتب الأنثى
7 يناير 2010
مرحبا
الله يعطيك العافية رولا على الحوار والجهد مع الكل
بصراحة روعة بحق الحوار
تركنا في القرب من أسامة
شكراً رولا
:
عبدالله
بقلم ~ أركــد
7 يناير 2010
لقاء جميل و شيق سعدنا بالتعرف إليك عن قرب يا مبدعنا أسامة : )
بقلم ~ أمير جبار الساعدي
12 يناير 2010
تحية وسلام لكم من أرض الرافدين التي بهامداد أهل العلم وكُتاب سوق الوراقين موازية لاهلهم وأشقائهم في أرض العرب بكل مكان وزمان، الشكر موصول للاستاذة رولا على هذا النشاط المتميز بأن عرفتنا بصورة أوسع وأكثر فائدة بالتدوين ويعض من أهله متمثلة بالاستاذ أسامة الزبيدي الذي أبدعت أنامله مواضيع أحس بها أكثر ولوجا لحاجة الافراد اليومية وعاداتهم وتقاليدهم التي شبوا عليها ولكن تحتاج دائما الى من يذكر وينور بها وقد تناول الاخ أسامة في مواضعيه هذه الخاصية بشكل رائع. متمنيا للجميع أن يخبروا عالم التدوين بشكله الاوسع والتواصل فيما بيننا لكي نستطيع أن نؤسس لشبكة فاعلة ومؤثرة في منهج الرأي والرأي الاخر لآن هناك الكثير الكثير من المدونيين العرب على أمتداد أرض الله الواسعة.
وتقبلوا تقديري وأحترامي
بقلم ~ اسامة الزبيدي
14 يناير 2010
أشكركم جميعا على هذا التفاعل الطيب وشكر خاص للأخت رولا التي خصصت لي جزءا من وقتها وعالمها
من لديه أية استفسارات أو أراد أن يلقى إجابة لها فأنا هنا متابع أولا بأول
صفحات
معنا ..
لمتابعة جديد ورقة وقلم
..
تستحق الزيارة ..
بين أوراقي
حروف مبعثرة
أوراق مضت
بحث
تصميم القالب ورقة وقلم
بدعم من WordPress
التدوينات (RSS) ~ التعليقات (RSS).
Best Buy Coupons