
عليك أن تستجمع شجاعتك وتخبر أحداً ما بفكرتك، وإن استقبلها الآخرون بالضجر والسخرية فعليك أن تُلِح. ولكن ماذا إن قوبلت الفكرة بالاستحسان والإطراء؟
كان جورج آد كاتباً غزير الإنتاج في مستهل هذا القرن. في مقابلة لوالدته أعدها رجل لم يكن من المعجبين بأعمال ابنها، سألها بفظاظة عن أسلوب جورج، زاعماً بأنه متقلب وأن بناءه متذبذب وشخصياته سطحية، فاكتفت السيدة آد بقولها:
“نعم، أعرف أن الكثير من الناس يمكنهم أن يكتبوا بشكل أفضل من جورج، ولكن جورج يكتب!”
“جورج يكتب”.
ما يحدث مع العديد من الناس، هو أنهم يحصلون على فكرة، يخبرون البعض بها، فيبدي أولئك إعجابهم، وينصرف أصحاب الأفكار إلى شيء آخر دون أي زيادة عليها!
ربما السبب أن الإطراء مكافأة كافية، تُشعر بالتوهج النابع عن معرفتك باعتقاد الآخرين أنك بارع فيما فكرت به. الحقيقة أنه لا يوجد فرق بين الحصول على فكرة وعدم فعل شيء بها، وعدم الحصول على فكرة نهائياً.
لذلك، إما ألا تخبر أحداً عن فكرتك، أو لا تجعل الإطراء يبدو كافياً.
بعض الأمور التي يمكن أن تساعدك في تنفيذ أفكارك:

1- ابدأ الآن:
هل سيكون حماسك لفكرتك في الغد أكثر أم أقل؟ إذن لماذا الانتظار؟
بمجرد أن تحطم القصور الذاتي وتجعله يتدفق، ستبحث الفكرة عن حياة خاصة لها، ستوجد فرصاً وتتجاوز العقبات وتقهر المنطق.
2- إن كنت ستفعل شيئاً فافعله:
إن لم تلزم نفسك لجعل فكرتك ناجحة، ستنظر إلى الوراء أسابيع أو أشهر من الآن وأنت تتحسر على ما لم تفعل.
واحدة من أفضل الطرق لتُلزم نفسك هي أن تُلزم نقودك. خذ مبلغاً أو اقترضه وافتح حساباً تجارياً باسم فكرتك وأنفق بعضاً منه على ما تحتاج فعله لاستمرار المشروع.
الالتزام يوجد العمل.
3- أعط نفسك موعداً نهائياً:
كلما كان أقرب، كان أفضل. مدهش ما يمكن إنجازه إن عرفت أن عليك ذلك.
يقول أحد أقرب زملاء أديسون:”لقد كنت أعتقد دائماً انه يتعمد وضع نفسه في مأزق عن طريق إعلان قبل أوانه، بحيث يكون لديه حافز لأن يخرج نفسه من ذلك المأزق.”

في الحلقة التالية: ضع الفكرة موضع التنفيذ .. المزيد من الأفكار لمساعدتك في الجزء (2)



التعليقات مغلقة.