
الجزء الثاني من الطرق المختلفة للتفكير .. (الجزء الأول من هنا)

3- لا تفترض عوائق غير موجودة:
معظم الناس تثبط أفكارها عدة مرات لافتراضها دون وعي بأن للمشكلة قيود وعوائق وحدود وكوابح، في الوقت الذي لا يوجد أي من هذا في الحقيقة!
اعتاد جاك فوستر أن يطلب من طلابه الاصطفاف في خط واحد بجانب الحائط في الغرفة ثم يطلب منهم صناعة طائرات ورقية ورميها عبر الغرفة الى الحائط المقابل الذي يبعد حوالي عشرين قدماً. قاموا بصنع جميع انواع الطائرات ولكن أياً منها لم يقطع تلك المسافة.
عندها كان جاك يقول لهم:”حسناً أيها الشباب، والآن راقبوا بطل العالم في صنع طائرة ورقية ذات أبعد مسافة طيران”، ثم يقوم بلف قطعة من الورق بحجم كرة الغولف ويرميها باتجاه الحائط! ممتاز!
من قال أن الطائرات الورقية يجب أن تشبه الطائرات الورقية؟
في المرة القادمة حين تواجه صعوبات في حل مشكلة اسأل نفسك: “ما هي القيود التي أفترض وجودها ويجب علي ألا أفعل؟ ما هي الحدود غير الضرورية التي أفرضها على نفسي؟”

4- ضع بعض الحدود:
الحدود التي ذكرت في النقطة السابقة هي العوائق المتخيلة والافتراضات اللاواعية التي نحدثها في طبيعة المشكلة، والحديث هنا عن الحاجة لوجود نطاق نعمل داخل حدوده على إيجاد الحل.
قد يبدو ذلك تناقضاً، وهو ما أطلق عليه رولو ماي اسم ظاهرة في كتابه الشجاعة للإبداع، وقدم شرحاً لذلك بقوله: “ان الابداع يتطلب حدوداً، لأن العمل الإبداعي ينشأ من صراع البشر مع أو ضد ما يحصرهم”.
مثال على ذلك، عند اعطاء فريق ما مهمة لابتكار دعاية تلفزيونية، فإن اعطائهم الحرية الكاملة يجعلهم يتخبطون، حرية كثيرة تعني فوضى، لكن عند اجبارهم على العمل في نطاق نهج ارشادي لاستراتيجية الإبداع، وبميزانية محددة وفترة إعلان مدتها ثلاثون ثانية وموضوع معروف وموعد أقصى لإنهاء العمل، دائماً ما كانوا يجدون حلولاً.
قال ليوناردو دافنشي: “الحيز الصغير ينظم العقل، الحيز الكبير يشوشه”.
من أكثر الحدود تحفيزاً هي الوقت، المواعيد النهائية تحفزك لتنجز شيئاً ما.
حدد لنفسك موعداً نهائياً.

في الحلقة التالية: تعلم كيف تجمّع ..



التعليقات مغلقة.