الطريقة التي تفكر فيها تؤثر في ما تفكر به وفي نوعية الأفكار التي تحصل عليها.

هذه بعض الطرق المختلفة للتفكير:


1- فكر بصرياً:

لقد اعتدنا على التفكير بالكلمات، إلا أن العديد من العقول المبدعة تفكر بالصور بدلاً من الكلمات. يقول أحدهم: “بمجرد أن تحصل على فكرة بصرية، تصبح الكلمات سهلة”.

لاحظ آلفرد فيغنر أن الساحل الغربي لإفريقيا يتطابق مع الساحل الجنوبي لأمريكا، ورأى فوراً ان جميع القارات كانت ذات مرة جزءاً من قارة واحدة.

وتسائل أينشتاين كيف يمكن أن يبدو العالم لشخص يركب شعاعاً ضوئياً أثناء انطلاقه بسرعة الضوء خلال الفضاء.

وتصور نيلز بوهر في خياله أن الذرّة تشبه نظامنا الشمسي.

بمجرد أن تتخيل مبيعاتك المنخفضة كلعبة مكسورة أو شخص يغرق فسرعان ما ستبدأ بإصلاح اللعبة أو القاء طوق نجاة.

في المرة القادمة حين تواجهك مشكلة حاول تخيلها بدلاً من التحدث عنها.
كيف تبدو المشكلة؟ ماذا تشبه؟ ما هي الصورة التي تستحضرها؟

2- فكر بشكل جانبي:

اعتدنا التفكير بخط مستقيم، بطريقة منطقية من نقطة الى التي تليها حتى نصل الى نتيجة صحيحة. هذا التفكير تحليلي ومتسلسل وهادف، لكن ان حدث شيء غير منطقي في تفكيرنا فإننا نتوقف وننتقل الى اتجاه آخر. لكن ثمة طريقة أخرى للتفكير انتشرت بواسطة إدوارد دي بونو تدعى التفكير الجانبي.

في هذه الطريقة نقوم بعمل قفزات، ولا نضظر لاتباع الطريق المنطقي، يمكن الذهاب في رحلات جانبية على طرق متعاقبة تبدو وكأنها لا توصل الى أي مكان.

عانت إحدى الشركات الصغير من مشكلة تأخر الموظفين عن دوامهم، فتحدث صاحب الشركة مع كل موظف على حدة (حل تقليدي)، لكن لم يطرأ كثير من التحسن. ثم دعاهم جميعاً وعبر لهم عن قلقه من هذه المشكلة (حل تقليدي آخر)، ولم يتغير الكثير أيضاً.
بعد ذلك عالج المشكلة تماماً بشكل دائم، حيث التقط صوراً فورية للمكتب كل خمس عشرة دقيقة منذ بدء الدوام في الساعة التاسعة، ثم ثبتها فترة الظهيرة على لوحة الاعلانات مع الوقت الذي التقطت فيه.
أظهرت الصورة الأولى عدم وجود أحد في المكتب في الساعة التاسعة، في التاسعة والربع شخص واحد فقط، التاسعة والنصف ثمانية أشخاص، وعند الساعة العاشرة كان خمسة أشخاص غير متواجدين.
صور اليوم التالي أظهرت تحسناً ملحوظاً، وفي نهاية الأسبوع كان الجميع يلتزم الحضور عند الساعة التاسعة، ولم يعد هناك حاجة لالتقاط الصور.

معظم الحلول تكون واضحة في الإدراك المؤخر، لكن من الصعب الوصول الى بعضها بطريقة منطقية.

في الحلقة التالية: أعد التفكير في تفكيرك - الجزء (2) ..

لمتابعة جديد ورقة وقلم

التعليقات مغلقة.