الطفل الذي بداخلنا ساذج دائماً، وبريء بالمفهوم المبسّط.

استقبل أستاذ ياباني قديم يدعى نان إن بروفيسوراً في الجامعة، قادم للاستفسار عن زن وهي طائفة بوذية يابانية. فقدم نان أن الشاي للبروفيسور، وملأ كأس ضيفه كاملاً، لكنه استمر بالصب، راقب البروفيسور طفحان الشاي حتى لم يعد يتمالك نفسه فقال:

“لقد امتلأ الكأس أكثر مما يجب، ولم يعد يتسع للمزيد”.

“مثل هذا الكأس”، قال نان إن “أنت ممتلئ بآرائك وتأملاتك، كيف يمكنني أن أشرح لك زن إن لم تفرغ كأسك اولاً؟”

يقول العالم النفسي جان بياجيه: “إذا رغبت بأن تكون أكثر إبداعاً، ابق في جزء منك طفلاً، مع الإبداع والابتكار اللذين يميزان الطفال قبل أن يشوَّهوا بمجتمع البالغين”.

ينصرف الكبار إلى القيام بما فعلوه هم أو الأشخاص الآخرون في المرة الأخيرة، الأطفال لا يوجد عندهم مرة أخيرة، كل مرة هي المرة الأولى، لذا، حين يذهبون لاكتشاف أفكار فإنهم يكتشفون أرضاً مفعمة بالحيوية، بلا قوانين، بلا حدود او فواصل، أرض ذات فرص غير محدودة أبداً.

الأطفال يرون باستمرار العلاقات الجديدة بين الأشياء التي تبدو غير مترابطة، يلونون الأشجار باللون البرتقالي والعشب باللون البنفسجي، ويجعلون سيارات الاطفاء تتدلى من الغيوم!
يتفحصون الأشياء العادية عن قصد، ورقة عشب، ملعقة، وجه .. ويكون عندهم حس بالتساؤل عن الأشياء التي يعتبرها معظمنا “مسلّمات”.
إنهم يسألون ويسألون ويسألون ..

يقول نيل بوستمان: “يدخل الأطفال المدارس كعلامات استفهام ويخرجون منها كنقطة آخر السطر”.

كن علامة استفهام من جديد.

حين تواجهك مشكلة ما اسأل نفسك:”كيف كنت سأحلها لو كنت في السادسة من عمري؟”

في الحلقة التالية: احصل على المزيد من المعلومات ..

لمتابعة جديد ورقة وقلم

التعليقات مغلقة.