من الأعلى أخذ يراقب مبتسماً، ينظر إلى كل أولئك في الأسفل كيف انشغلوا بالسير في خط مستقيم. وكز آخر إلى جانبه وسأله: “أتعلم لم يظل هؤلاء حيث هم هناك؟”
نظر الثاني إلى “هؤلاء” ثم قال: “لأنهم لا يستطيعون الصعود إلى هنا؟”
رفع الأول حاجبيه عدة مرات قبل أن يجيب: “بل لأنهم لم ينظروا يوماً إلى الأعلى، ولم يحاولوا الصعود حتى!”
في غرفة الانتظار عند الطبيب، جلستا تتبادلان الحديث وثالثة تنظر اليهما بصمت، كانتا تتحدثان عن أساليب تقوية الذاكرة، وعن الكتاب الذي يتناول بعمق كيف يمكن للمرء تعلم كيفية التذكر بوضوح.. استرسلتا في ذلك، وهي ما تزال تنظر اليهما ذات النظرة الخالية من اي تعبير .. لا شيء في ملامحها يدل على اهتمامها بالموضوع، لكنها كانت تسمع بتركيز .. حتى انتهى الحديث .. فقالت بهدوء:“وماذا بخصوص من يريد أن يتعلم كيف ينسى؟”…
قرر نجّار تقدم به السن أن يترك عمله في بناء المنازل، ليتمكن من قضاء بقية وقته مع عائلته. أبدى مديره أسفه لترك أفضل العاملين لديه وظيفته، وطلب من النجّار أن يبني له منزلاً أخيراً كطلب شخصي.
ورغم أن النجّار أبدى موافقته في ظاهر الأمر، إلا أنه فعلياً لم يكن يرغب في ذلك، وأدى العمل بدون أي حرفية أو إتقان، مستخدماً مواد رديئة وأدوات سيئة ..
لم تكن تلك أفضل طريقة لإنجاز آخر عمل يُكَلَّف به، لكنه لم يكترث لذلك.
حين أنهى النجّار بناء المنزل، وحضر مديره لاستلامه، أعطى المدير مفتاح المنزل للنجّار، وقال له: “هذا منزلك .. هديتي لك .. “.
* الكاتب الأصلي غير معروف ..
كان الرجل يجدف في قاربه الصغير، حين شاهد قارباً آخر يقترب منه، لم يحاول أن يتفاداه، واكتفى بالصراخ عالياً: “احذر! احذر!”.
إلا أن القارب تابع سيره باتجاه الرجل دونما اكتراث .. والرجل ما زال مستمراً بالمناداة والصراخ، حتى ارتطم به القارب الآخر وكاد يغرق قاربه، فجن جنونه وبدأ بالصراخ على صاحب القارب معاتباً اياه على حماقته وعدم ابتعاده عنه .. إلا أنه حين أمعن النظر قليلاً في القارب .. لم يجد فيه أحداً !!
رفض المدربون جميعاً أن يقبلوه بين صفوف لاعبيهم، لأن يده اليسرى مبتورة، لكن عشقه لرياضة الجودو، (احدى رياضات الدفاع عن النفس)، جعله مصمماً على أن يتعلمها ويمارسها، حتى التقى أحد المدربين القدامى، ووافق على تعليمه حركة واحدة، دربه عليها كثيراً حتى أتقنها بيده اليمنى، كان يخبره بأن هذه الحركة تكفيه ليفوز، وفعلاً .. كلما خاض مباراة فاز بها، أياً كان خصمه. حتى سأل اللاعب مدربه عن سر هذه الحركة، فأجابه المدرب، أن الوسيلة الوحيدة لتفادي هذه الحركة، هو أن يمسكه الخصم من يده اليسرى ..